وجهات اخبارية وجهات اخبارية
فن ومشاهير

آخر الأخبار

فن ومشاهير
فن ومشاهير
جاري التحميل ...
فن ومشاهير

هل حقا ماتت السياسة بالمملكة المغربية؟

هل حقا ماتت السياسة بالمملكة المغربية؟


في خضم مايشهده المجتمع المغربي من إحتجاجات إجتماعية خاصة بمنطقة الريف ،وكذلك في كل ربوع الوطن المغربي ،رغم ضعف الإحتجاجات هناك ،إلا أنها سائرة بقوة نحو التصعيد لعوامل متداخلة وبمسؤوليات مشتركة لكل الفاعلين داخل المشهد الوطني بصفة عامة .

إن المغرب كدولة ديموقراطية كما نص الدستور المغربي ،لاكما ينص الواقع المغربي ،فالمغرب تبنى الخيار الديموقراطي وسائر في تدعيم دولة الحق والقانون ودولة المؤسسات حسب الخطاب الرسمي لا الواقعي ،هاته المؤسسات تعتبر اللبنة الأساس في بناء كل دولة ديموقراطية حقيقية .

ولما كانت الأحزاب السياسية تعتبر من الروافد الأساسية لتنزيل الديموقراطية داخل هذا الوطن ،فأتسائل كما يتسائل كثير غيري من المواطنين ،هل يمكن إعتبار الأحزاب المغربية ديموقراطية حتى ترسخ الديموقراطية المحلية و الوطنية ؟ .

هل الأحزاب المغربية لازالت قادرة على مسايرة التطور المجتمعي ؟

 هل الأحزاب المغربية لها إستقلالية القرار حقيقة؟ 

وكيف أنشأت الأحزاب المغربية رغم تباعد زمن التأسيس بينها؟
ولماذا دائما الأحزاب المغربية لاتكون في صف المواطن ،بقدر ماتكون في صف المصالح الشخصية لقيادييها؟هل يمكن إعتبار الأحزاب المغربية مجرد مؤسسات لجبر الخواطر وإرضاء الطموحات ؟ 

ولماذا هذا التطاحن بين مختلف الأحزاب ؟ 

لماذا تشيطن الأحزاب المغربية بعضها البعض؟ 

إن كل متتبع للمشهد السياسي المغربي يعي جيدا ،أن السياسة داخل هذا الوطن قد ماتت بفعل تصرفات السياسيين الهادفة دائما إلى الإغتناء والتجارة بمآسي المواطنين ضدا على الإنسانية أولا وخرقا للقوانين المغربية ثانيا .

وماالبديل في هذه الحالة المغربية الباعثة على التيه ؟ 

هل بإمكان الأحزاب المغربية أن تتبنى برنامج مصالحة مع ذاتها ومع المواطنين ،وتعترف بالفشل في معالجة مشاكل المواطنين والإهتمام بالإغتناء ،ضاربة عرض الحائط أخلاقيات السياسة الحقيقية المعتمدة على خدمة المواطنين ؟ 

هل بإمكان الأحزاب المغربية أن تقدم نقدا ،في أفق العلاج ؟ 

من سيعالج هذا العزوف السياسي الخطير الذي أصبح يعاني منه المشهد السياسي المغربي ؟ 

هل نحن سائرون للإنهيار السياسي بقوة ؟

هل يمكن القول أن المشهد السياسي المغربي سيعرف تأسيس أحزاب شبابية تسحب البساط من الأحزاب التقليدية والحديثة وتعيد معها للحياة السياسية توهجها ؟ 

وهل نحن في حاجة إلى مصالحة وطنية بين مختلف الأحزاب السياسية حتى يتسنى الإهتمام بهموم الساكنة ،والعودة لأخلاقيات السياسة ؟

إننا اليوم أمام مأزق جد خطير ،يتمثل في موت الأحزاب السياسية حقيقة ،وما إحتجاجات إقليم الحسيمة إلا حدث كشف عن هاته الحقيقة .إنها تساؤلات تطرح بقوة من طرف متتبعي الشأن السياسي المغربي لعلها تعمل على وضع اليد على الجرح للتشخيص وتصالح الذوات السياسية بعضها البعض حتى نرقى بهذا الوطن العظيم .

إسماعيل أجرماي 

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

زوار المدونة

احصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

وجهات اخبارية

2016

الويندوز للجميع